ابن الجوزي
215
كتاب ذم الهوى
الباب السابع والعشرون في عقوبة اللوطي في الدنيا اعلم أنّ اللّه عز وجل قصّ علينا من قصة عمل قوم لوط إيثارهم الفاحشة وميلهم إليها ، وشرح عقابه إياهم في الدنيا ، فأطال في ذكر ذلك ما لم يطل في ذكر كفرهم . ومعلوم أن الكفر أعظم من الفاحشة ، ولكنه أراد تحذيرنا من تلك الأفعال ، وقصة القوم في القرآن في مواضع ، وقد عرفنا منها أنه عاقبهم في الدنيا بالرجم والحجارة . وقد رويت في عقوبة اللوطيّ في الدنيا أحاديث : أخبرنا عبد اللّه بن علي وابن ناصر ، قالا : أنبأنا طراد بن محمد ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا خالد بن خداش ، قال : حدثنا عبد العزيز الدّراوردي ، قال : حدثنا عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيمن عمل عمل قوم لوط : « يقتل الفاعل والمفعول به » « 1 » . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو القاسم ابن أبي الزناد قال : أخبرني ابن أبي حبيبة وداود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط » « 2 » .
--> ( 1 ) صحيح . رواه ابن أبي الدنيا عن ابن عباس ، وانظر ما بعده . ( 2 ) حديث صحيح وإسناده ضعيف . رواه أحمد ( 1 / 300 ) عن ابن عباس ، بهذا الإسناد وفيه ابن أبي حبيبة وهو إبراهيم بن إسماعيل : ضعيف ، وداود بن الحصين ضعيف في روايته عن عكرمة .